السيد احمد بن زين العابدين العلوي العاملي
72
مناهج الأخيار في شرح الإستبصار
محمّد بن محمّد قال حدّثنا محمّد بن جعفر بن بطه قال حدثنا أحمد بن محمّد بن خالد قال حدثنا أبي عن إسماعيل امّا المتن فلأنّه يتضمّن نصف ذلك من حنطة أفيد لا تعويل على تنصيف الصّاع في الحنطة فان ذلك بدعة عثمانيّة على ما قد تظافرت به صحاح الأخبار امّا سند الخامس ففيه علي بن حاتم بالحاء المهملة القزويني ابن أبي حاتم ويكنى حاتم أبوه بأبي سهل ويكنى على بأبي الحسن قال النّجاشي انّه ثقة من أصحابنا في نفسه يروى عن الضّعفاء فالخبر ضعيف امّا المتن فلأنّه يتضمّن العراقين أفيد المراد بالعراقيّن الكوفة والبصرة وما والاهما أعني أوّل عراق العرب وآخره وبالجملة اختلفت عبارات الأصحاب فيما يجب اخراجه في الفطرة فقال علي بن بابويه في رسالته وولده في مقنعه وهدايته وابن أبي عقيل في متمسّكه صدقة الفطرة صاع من حنطة أو صاع من شعير أو صاع من تمر أو صاع من زبيب وهو يشعر بوجوب الاقتصار على هذه الأنواع الأربعة وقال الشّيخ في الخلاف يجوز اخراج صاع من الأجناس السّبعة التّمر أو الزبيب أو الحنطة أو الشّعير أو الأرز أو الأقط أو اللَّبن للإجماع على جواز هذه وما عداها ليس على جوازه دليل وقال ابن الجنيد ويخرجها من وجب عليه من أغلب الأشياء على قوته حنطة أو شعير أو تمر أو زبيب أو شلب أو ذرّة وقد ذكرناه آنفا ثمّ انّ الشّيخ احتجّ على اجزاء الأرز بما يتضمّنه هذا الخبر من قوله وعلى أهل طبرستان الأرز وعلى اجزاء اللَّبن بما يتضمّنه الخبر الثّاني من قوله لبن وبما رواه عن يونس عن بن مسكان عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام ومتنه هو بعينه ما تضمّنه الخبر الثّاني وأنت خبير بانّ الاحتجاج بهما لا يصحّ لضعفهما ثمّ انّ المحقّق في المعتبر قال الرّكن الثّاني في جنسها وقدرها والضّابط اخراج ما كان قوتا غالبا كالحنطة والشّعير والتّمر والزّبيب والأرز والأقط واللَّبن وهو مذهب علمائنا ثمّ قال بعد ذلك قال الشّيخ في الخلاف لا يجرى الدّقيق والسّويق من الحنطة والشعير على انّهما أصل ويجريان بالقيمة ثمّ نقل عن بعض فقهائنا قولا بجواز اخراجهما إصالة وقال انّ الوجه ما ذكره الشّيخ في الخلاف لانّ النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله نصّ على الأجناس المذكورة فيجب الاقتصار عليها